السيد الخميني
391
كتاب البيع
وكان المراد به هو الجهالة ، أو مثل قوله في مرسلة « الخلاف » : روي عن أئمّتنا ( عليهم السلام ) من أنّه - أي النبيٍّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - « نهى عن بيع الصبرة بالصبرة ، ولا يدري ما كيل هذه من كيل هذه » ( 1 ) ومرسلة « دعائم الإسلام » ( 2 ) فلا ترتفع الجهالة ، ولا يتحقّق العلم بمجرّد الخبر ، ولا بخبر الثقة ، ولا الخبر الموثوق به ، إلاّ إذا كان الوثوق والاطمئنان بالواقع بحدّ ، يعدّ عند العرف علماً ودراية . وإن كان المستند صدر صحيحة الحلبيّ ( 3 ) ، وكان الكيل معتبراً ; لقوله ( عليه السلام ) : « لا يصلح إلاّ بكيل » لا يثبت الكيل بخبره إلاّ إذا حصل الاطمئنان والوثوق به بنحو ما تقدّم . وإن كان المستند ذيلها ، أو سائر روايات الحلبيّ ( 4 ) ، وكان المعتبر هو الخروج عن المجازفة ، فالظاهر خروجه عنها بإخبار البائع ، ولو كان فاسقاً أو مجهول الحال . نعم ، مع كونه متّهماً ، أو كاذباً في أقواله ، ولا يبالي بشئ ، يشكل الخروج عنها بإخباره . ولو كان المستند حديث الغرر ، وكان المراد به الخطر المعامليّ ، أو عدم الأمن من الضرر ، يخرج البيع بإخباره عن الخطر والضرر ; لأنّ البيع في المقادير يقع مبنيّاً عليه ; بمعنى أنّ البائع إذا أخبر « بأنّ الطعام الكذائيّ مقداره خمسون
--> 1 - الخلاف 3 : 56 . 2 - دعائم الإسلام 2 : 50 / 131 ، مستدرك الوسائل 13 : 242 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 12 ، الحديث 2 . 3 - تقدّم في الصفحة 354 . 4 - وسائل الشيعة 17 : 341 و 342 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 4 ، الحديث 1 و 3 .